وسط توقعات بمواجهة بلادنا موجة ثانية: هكذا ستكون نفسية المواطن التونسي إذا ما عاود فيروس كورونا الانتشار

“من الصعب، على السلطات في البلاد، فرض حجر صحي شامل مرة ثانية، اذا ما عاود فيروس كورونا المستجد الانتشار، أمام توقع الخبراء مواجهة تونس لموجة ثانية لانتشار الفيروس”، وفق تقدير الاخصائية في الصحة النفسية إنصاف زيتوني.

 وقالت زيتوني في تصريح اعلامي اليوم الأحد، إن “ما عاشه التونسي خلال فترة الحجر الصحي الشامل، (من 20 مارس الى 4 ماي 2020)، ثم الانطلاق في الحجر الصحي الشامل، وما خلفه من آثار عميقة على نفسيته، سيقلل من قدرته على التفاعل ايجابا مع اية اجراءات جديدة من شأنها الحد من حريته والتأقلم معها” حسب قولها.

وأضافت أن مثل هذه الاجراءات، اذا اضطرت الحكومة الى اقرارها، ستستحضر لديه كل الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية والعائلية، التي عاشها خلال الفترة الماضية والتي خلفت لديه مخاوف كبيرة بشان المستقبل، جل المواطنين الذين تقيدوا بفترة الحجر الصحي شامل طرأ تغييرا كبيرا على نمط حياتهم فقد عاشوا التغيير تحت وطأة الاجبار وقد خلف هذا التغيير آثارا نفسية سلبية في نفوسهم.

وتابعت: ”ما يقوم به العديد من الاشخاص حاليا في الاقبال الكبير على المحلات التجارية دون الالتزام باجراءات حفظ الصحة والتباعد الجسدي يعكس، في الحقيقة، حالة الازدواجية التي اصبحت لدى المواطن التونسي، نتيجة الظروف التي عايشها خلال الفترة الاخيرة، اذ رغم مخاوفه الكبيرة من الفيروس والعدوى، غير انه معطش الى ممارسة حياته العادية دون قيود”.

وأوضحت، أن نظرة الناس للتغيير الذي عاشوه منذ اقرار فترة الحجر الصحي الشامل تختلف من شخص الى اخر من خلال ما لمسوه من حدّ لحريتهم في التنقل والخروج واضطرارهم الى البقاء لفترات طويلة في المنزل والذي ولّد بدوره مزيدا من التوتر والمشاكل العائلية، حيث ترك التغيير ”مخاوف و هواجس من عودة الحجر الصحي الشامل واضطرارهم للعيش مرة اخرى في ظل التغيير الذي لايمكن تحديد منتهاه” حسب تقديرها.

Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment