وزير الصحة: نرجح سيناريو معتدلا و نستعد للأسوأ

رجّح وزير الصحة عبد اللطيف المكي أن تواجه تونس سيناريو معتدلًا في مواجهة فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد- 19)، مشددا على أنها تستعد في الوقت نفسه للسيناريو الأسوأ

وقال المكي في مقابلة مع وكالة الأناضول اليوم الإثنين 27 أفريل 2020، “هناك هدوء في العدوى، وتأكدنا منه بالتجربة الأولى من إستعمال الفحوص السريعة وهي تحاليل تبحث عن الفيروس في الدم”.
وإعتبر أن التصدي للفيروس “يشبه قيادة سيارة في طريق وعرة.. إمكانية الإنزلاق واردة في أي لحظة” وإعتبر أن هذه النتائج “مؤقتة، ويمكن أن تصبح دائمة إذا إستمرّينا في تنفيذ إستراتيجيتنا بالدقة والكفاءة اللازمة”

 حجر صحي موجه يمكن أن يصبح صلبا 
 
وقال المكي إن “الحجر الصحي الموجّه هو في اتجاه القطاعات والفئات والجهات التي تأتي منها الخطورة بأن تبقى في الحجر”


وأردف “لذلك نحن لم نقل رفع الحجر، بل قلنا الحجر الصحي الموجه، أي التركيز على تنفيذ الحجر لكل مصادر الخطر التي تجعل الوباء يعرف موجة ثانية”


 
ورأى أنه “على الحكومة حُسن التخطيط بالدقة اللازمة، وقد تشكلت لجنة من عديد الوزارات للتخطيط لهذا التوجيه، والمواطن عليه الإلتزام الذكي والحازم لما سيُطرح عليه من إلتزامات وسلوكيات، فلا نريد أن نحمي الناس من الكورونا ونتركهم يموتون بالجوع أو بأسباب أخرى”
 
وإستطرد “فترة الحجر الموجه التي تنطلق من الرابع من ماي القادم لا نعلم مدتها.. والأمر يمكن أن يُراجع، ويعود حجرًا صلبًا إذا رأينا مؤشرات إخلال أو رجوع”.
 
ودعا إلى “المحافظة على النتيجة التي تم تحقيقها إلى حد الآن، ولكن في نفس الوقت السماح للناس والبلاد أن تقضي بعض مصالحها”.
 
وأوضح أن “هناك شركات مهددة وحرفاؤها يطلبون أشياء وهناك سنة دراسية يجب أن ننقذ منها المناظرات ( مثل البكالوريا وإمتحان التاسعة (التعليم الإعدادي) والسادسة (إبتدائي) وهناك سنة جامعية يجب أن تُنقذَ”
 
استعداد لسيناريو أسوأ 
 
وقال المكي “منظمة الصحة العالمية ذكّرت الدول بأن مواجهة كورونا هي مسألة طويلة الأمد”
 
وتابع “الصين نفسها إلى حد الآن لم ترفع كل القيود؛ لأنها تخشى موجة إرتدادية.. نحن في سباق مسافات طويلة مع كورونا”
 
ورأى أن “أي دولة تحترم نفسها، وتريد أن تبقي على المصداقية وتستثمر في الثقة بينها وبين شعبها، لابد أن تقرأ إحتمالًا لأسوأ السيناريوهات، حتى وإن كان واردًا بنسبة 1 بالمائة.”
 
وتابع “هكذا فعلنا، رغم أننا نرجح السيناريو المعتدل، لكن نستعد للسيناريو الأسوأ.. إن لم يحدث فلا مشكل، فالخسارة ستكون في المادة.. لكن لو لا قدر الله وتكون الصورة العكسية، لا نستعد ويحدث، تكون الخسارة في الأرواح والمعنويات”.
 
وفي سياق الإستعداد للسيناريو الأسوأ قال المكي “هناك لجنة بالوزارة لإقامة المستشفيات الميدانية، والمستشفى الميداني بقاعة الرياضة بالمنزه هو من بواكير عملها، وستُنشئ مستشفيات أخرى إستعدادًا للسيناريو الأسوأ، رغم ضعف نسبة وروده”
  

Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment