مسؤول بمنظمة الصحة العالمية: خطة تونس لمواجهة كورونا “جيدة جدًا”

اعتبر ممثل منظمة الصحة العالمية بتونس، إيف سوتيران، الأربعاء 11 مارس/ آذار 2020، إن تمكن الصين من السيطرة على فيروس كورونا المستجد “أمر مفرح”، مستدركًا بالقول إنه مازال من المبكر الحديث عن السيطرة على الفيروس في العالم.
وبيّن سوتيران، في حوار لإذاعة موزاييك، أنه كان من المنتظر أن يخرج الفيروس من حدود الصين، مبرزًا أن التعامل مع الفيروس في كل بلد مختلف باعتبار أن هناك دولًا لم تشهد انتشارًا كبيرًا للفيروس في حين أن دولًا أخرى أصبحت مناطق موبوءة على غرار إيران وإيطاليا القريبة من تونس وفرنسا وإسبانيا.

ممثل منظمة الصحة العالمية بتونس: مازال من المبكر الحديث عن السيطرة على فيروس “كورونا”

وأكد أن التعامل مع الوباء مختلف حسب كل بلد ولكن هناك أساسيات تتمثل في التصدي لدخول الفيروس وانتشاره ومن ثم العمل على محاصرته وخنقه.
وأبرز أن منظمة الصحة العالمية لا تراقب الوضع في تونس فقط بل تساعدها لمواجهة الوباء كما تفعل مع كل دول العالم، مبينًا أن تونس أعدت نفسها لمواجهة الفيروس منذ جانفي/ كانون الثاني 2020 على مستوى حدودها، وعملت على تكوين فرق مختصة بسرعة، ومشيدًا بالسياسة الإعلامية الواضحة وبتشديد إجراءات العزل الذاتي التي قال إن تونس اعتمدتها.
وبيّن المسؤول في منظمة الصحة العالمية أن الخطة التي اعتمدتها تونس جيدة جيدًا، معتبرًا أن خيار العزل الذاتي هو جيد ولكنه صعب التطبيق لأنه يدفع نحو سلوكات لا يتعوّد بها المرء.
وأوضح أن هذا الإجراء يهم القادمين من مناطق موبوءة على غرار إيطاليا وقريبًا إسبانيا وألمانيا، حيث يتعيّن على هؤلاء الأشخاص البقاء في حجر ذاتي لمدة 14 يومًا وأن لا يشاركوا في اجتماعات مع عدد كبير من الأشخاص وأن يحافظوا على مسافة مع أقربائهم.
وأضاف أن هناك فئة ثانية من الأشخاص الذين يشملهم الحجر الذاتي وهم من كانوا في اتصال مباشر مع شخص مصاب بالفيروس إذ يتعيّن عليهم اتباع تعليمات السلط لوضع الحجر الذاتي، مشيرًا إلى أنه ربما يجب المرور إلى إجراءات “أكثر سلطوية” لتطبيق الحجر الذاتي.
ولفت إلى أن تونس تمكنت من ضبط الحالات المصابة بفيروس “كورونا” بسرعة، موضحًا أنه لا يمكن الحصول على تلقيح ضد الفيروس في غضون الأشهر الـ3 القادمة ولكن قد يتم ذلك بعد 12 أو 18 شهرًا وذلك لعدم توفر عدة معلومات مخبرية حول الفيروس وإلى حاجة التلاقيح لمدة طويلة وللتجربة.

ممثل منظمة الصحة العالمية بتونس: تجربة الصين أثبتت أنه يمكن التحكم في الفيروس في غضون بضعة أسابيع

وأشار إلى أن تجربة الصين أثبتت أنه يمكن التحكم في الفيروس في غضون بضعة أسابيع ولكن من خلال إجراءات قوية جدًا، مبرزًا أن البعض يتحدث عن انخفاض مسار “كورونا” مع قدوم فصل الربيع والصيف وارتفاع درجات الحرارة، إلا أنه لا يعرف ما إذا كان ذلك صحيحًا فعلًا.
وأكد أن الجميع يجب أن يكون فاعلًا لمواجهة الفيروس وأن هناك عدة شركاء مستعدون لمساعدة تونس لكن الفاعل الأساسي هو التونسيون مشددًا على ضرورة الالتزام بالحجر الذاتي للحد من انتشار الفيروس.
ولفت إلى أن فيروس كورونا جاء وانتشر بسرعة وأن 80 في المائة ليست حالات خبيثة إلا أن نسبة الوفيات في إيطاليا مرتفعة، داعيًا التونسيين إلى الثقة بالسلط الرسمية وعدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة والإشاعات والالتزام بإجراءات الحجر الصحي.

Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment