ماذا وراء إتصال قيس سعيد بمحمد بن زايد “صديق الصهاينة” ؟ الإعلام الإماراتي يجيب…

 نشرت رئاسة الجمهورية التونسية أمس الثلاثاء بلاغا أعلنت فيه عن إتصال هاتفي جمع الرئيس التونسي قيس سعيد بولي عهد ابوظبي محمد بن زايد .

تعاطي الاعلام الإماراتي مع الإتصال الهاتفي المذكور كان شحيحا و مقتضبا حتى أن النشاط لم ينشر على وكالة الانباء الإماراتية الرسمية حتى صباح اليوم الأربعاء .

موقع ارم نيوز القريب من العائلة الإماراتية الحاكمة من المواقع الاماراتية القليلة التي تحدثت في الموضوع في مقال مطوّل تحت عنوان “ماذا وراء اتصال قيس سعيد بمحمد بن زايد ” و اعتبر المقال ” أنّ طلب الرئيس التونسي، قيس سعيد، الدعم من الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالإمارات، يشكّل انعطافة لافتة باتّجاه التقارب مع دولة الإمارات، و الابتعاد عن قطر من منطلق أنّ الدبلوماسية تُبنى على العلاقات بين الدول لا على الولاءات، وعلى دعم الدولة الوطنية لا دعم الأحزاب من منطلق أيديولوجي”.

و ركز الموقع على أهمية توقيت الإتصال الهاتفي اذ تأتي هذه المكالمة بعد أسابيع من زيارة وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى تونس.

و أضاف المقال نقلا عن محللين سياسيين ” أنّ سعيد بات يبدي تقاربا مع دولة الإمارات بعد أن أعطى انطباعا في البداية بأنه أقرب إلى المحور القطري وبعد ما راج إبان حملته الانتخابية من أنه قريب من حركة “النهضة” التي تدعمها قطر.” و بحسب مصدر ديبلوماسي رفض نشر هويته حسب ما أورده موقع إرم نيوز فإن ” هذا التقارب قد يكون سببه الرئيس أن الشيخ محمد بن زايد يتصرف وفق ما تمليه الظروف الإنسانية المرتبطة بأزمة فيروس كورونا وهو ما يتسق مع شخصيته حيث يفصل عادة بين السياسية والمواقف الإنسانية” و أردف التحليل بالإشارة الى أنّ التحركات التي ما انفك يقوم بها رئيس الجمهورية قيس سعيد تجاه الإمارات العربية المتحدة يمكن قراءتها من زاويتين على الأقل. الزاوية الأولى، تكمن في التقييم الذي قام به قيس سعيد بوصفه معنيا بالعلاقات الخارجية لتونس لأداء بعض الدول التي تمكنت منذ ثورة الـ 14 من جانفي 2011 من الاقتراب من القرار السياسي التونسي وتوجيهه وبالتحديد قطر و تركيا .

الزاوية الثانية هي رغبة قيس سعيد في أن يتمايز عن حركة النهضة التي تصرح بوضوح بانخراطها في المحور التركي- القطري ويبدو أن قيس سعيد يريد وضع بصمته على السياسة الخارجية و هي من اختصاصاته الحصرية حسب الدستور التونسي إعدادا للاستحقاقات القادمة . و أضاف المقال أن ” ما يؤكد هذه القراءة أنّ تحرك قيس سعيد قد تزامن مع تصريح لوزير الدفاع عماد الحزقي اعتبر فيه أن حكومة فائز السراج غير شرعية و أن قواته هي “ميليشيات” و ليست جيشا شرعيا.” و نقل التقرير موقف محلل سياسي بأنّ التقارب التونسي الإماراتي عبّرت عنه المواقف المتطابقة في علاقة بالقضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الوضع في ليبيا، مشيرا إلى التصريح الأخير لوزير الدفاع التونسي، عماد الحزقي، الذي استخدم فيه مصطلح “ميليشيات” في توصيفه للقوات التابعة لحكومة الوفاق في ليبيا، و هو موقف رسمي لافت، لا سيّما أنّ الرئيس التونسي قيس سعيّد أعلن في وقت سابق دعمه المعلن لحكومة “الوفاق” ،معتبرا أنّ جزءا من الخطاب الرسمي الصادر عن وزارة الدفاع وعن وزارة الخارجية في تونس يعكس موقف رئيس الجمهورية الذي يتدخل في تعيين وزيري الدفاع والخارجية وفي وضع السياسات الكبرى للدبلوماسية التونسية والخطط الدفاعية للبلاد، وفق ما ينص عليه الدستور، معتبرا أنّ هناك تطوّرا في الخطاب الرسمي التونسي في علاقته بالملف الليبي يعكس تقاربا مع الموقف الإماراتي.

Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment