لماذا ينجو الأطفال من فيروس كورونا

قلة قليلة من هذه الإصابات بفيروس كورونا الجديد كانت بين صفوف الأطفال وحسب دراسة لانتشار الوباء نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية فان أعمار أكثر من نصف المصابين بالفيروس تتراوح بين الـ 40 والـ 59 عاماً، وإلى أن 10 في المائة فقط من المصابين كانوا دون سن التاسعة والثلاثين.

ويقول أستاذ علم الفيروسات في جامعة ريدينغ الإنجليزية ‘ قد يعني ذلك أن الأطفال يصابون بنموذج أخف من المرض، بحيث لا تظهر عليهم أي أعراض، مما يؤدي، في نهاية المطاف، إلى تجنب أهاليهم التوجه بهم إلى الأطباء أو المستشفيات، وبالتالي إلى عدم تسجيل حالات إصاباتهم’ .

تتفق مع هذا الرأي المحاضرة في كلية لندن الجامعية، ناتالي ماكديرموت، التي تقول “إن للأطفال الذين تتجاوز أعمارهم 5 سنوات وللمراهقين أجهزة مناعة محفزة لمقاومة الفيروسات. فقد يصاب هؤلاء بالعدوى، ولكن المرض سيكون لديهم أخف وطأة أو قد لا تظهر عليهم أي اعراض البتة”.

ورغم قلة عدد الأطفال الذين تأكدت إصابتهم بالفيروس، لا يعتقد  عدد آخر من الخبراء أن مردَّ ذلك عدم انتقال العدوى إليهم.

والتفسير الأرجح لديهم هو أن الوباء الحالي يعد من الأمراض التي تصيب البالغين بشدة أكثر مما تصيب الأطفال، كمرض جدري الماء، على سبيل المثال.

وفي هذا الصدد، يقول أندرو فريمان، خبير الأمراض المعدية في جامعة كارديف في ويلز، لبي بي سي “هذا الأمر أكثر رجاحة من القول إن لدى الأطفال قدراً من المناعة ضد فيروس كورونا. وقد يعود السبب أيضا إلى أن السلطات لا تتابع حالات الأطفال عديمي الأعراض أو الذين لا يظهرون إلا أعراضا خفيفة.”

وتتفق مع هذا الطرح خبيرة علم الوبائيات الإحصائي في جامعتي أوكسفورد وأمبريال في لندن؛ إذ تقول، مشيرةً إلى أدلة مستقاة من انتشار وباء (سارس) في هونغ كونغ، إن “الاستنتاج الذي خلص إليه زملاؤنا يشير إلى أن المرض لا ينحو منحى خطيرا عند الأطفال، ولذا كانوا أقل تأثرا (من البالغين).”

( المصدر بي بي سي عربي)

Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment