صفاقس :بين الدروس الخصوصيّة والمطبوعات …ضاعت مجانية التعليم

توجب المادة الرابعة من اتفاقية اليونسكو للتعليم التي صدرت عام 1960 أنه على الدول الأطراف التي صادقت عليها والتي عددها 100 دولة من بينها دولا عربية، على هذه الدول جعل التعليم الابتدائي مجانياً وإجبارياً، وجعل التعليم الثانوي بشتى أشكاله متوفراً وسهل المنال بصفة عامة للجميع، وجعل التعليم العالي كذلك متاحاً للجميع على أساس القدرات الفردية، كما تعترف بحق الشباب والكبار في التعليم .

ونحن نعيش هذه الأيام فترة امتحانات وحالة استعداد في جل المنازل حيث بات الحديث عن التعليم العمومي ملحا بعد زيادة مصاريفه المرتفعة فخلال السنوات الأخيرة أصبحت مجانية التعليم مجرد مصطلح فارغ لا أثر له على أرض الواقع فالتعليم صار مكلفا للغاية والمدرسة أصبحت عبئا على الأسر المتوسطة والفقيرة، لما تتطلبه الدراسة من توفير ضروريات من ترسيم ومطبوعات دون أن ننسى دروس التدارك.

فصار التعليم العمومي الذي يُعتبر فخرا ومكسبا يشهد تدنيا وتراجعا مستمرا خلال السنوات الأخيرة.. وصرنا نرى العديد من العائلات تمنع أبنائها من مزاولة وإتمام الدراسة بحجة عدم القدرة على توفير مصاريف الدراسة فيما خير البعض الآخر اللجوء إلى المدارس و المعاهد الخاصة لتقارب المصاريف بينهما. فهل من وقفة جذرية و حازمة لمعضلة التعليم العمومي وارتقاءه وجعله في متناول جميع الأسر .

Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment