سليم الرياحي : ” أعدك سيدّ الرئيس بأنني سأنشر كل الرسائل والتوصيات التي وجهتها لي خلال لقاءاتنا” !

نشر يوم الثلاثاء، رجل الأعمال و السياسي،سليم الرياحي، تدوينة تطرق فيها الى بعد الذكريات التي جمعته بالرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.و كتب الرياحي “الآن وقد ودعناك الوداع الأخير الذي يليق بمقامك وقيمتك عندنا كتونسيين، أدعو الله أن يحسن عزائي فيك، وقد بدأت الذكريات تتزاحم في فكري وفي قلبي… كم كُنتَ عظيما وكم كنت شخصا مؤثرا في أنا بالذات”.و تابع “أذكر أنني هاتفتك خلال آدائي لمناسك العمرة وقلت لي ” أدعيلي معاك”، و أذكر أنك قلت لي أيضا ” دوام الحال من المحال”، لم أكن أعرف عندها أنها رسائل ذاتية، رسائل تخصك ولا تخص الشأن العام كما عوّدتني ، لأن كل ما دار بيننا من نقاش وحديث في السابق كان محوره الوطن…أعلمتني عائلتك الكريمة عندما تحسنت حالتك الصحية آخر مره ، أنّك سألت إن كانوا قد بلغوني بأنك تحسنت ، كنت أسأل عنك باستمرار وأتابع لحظة بلحظة وضعك وكأنني قريب منك، كمْ حزّ في نفسي في ذلك الوقت وجودي بعيدا عن تونس.سيدي الرئيس ، لست أبالغ إن كنتُ سعيدا اليوم لكوني من أكثر الشخصيات الوطنية التي تفاعلتَ معها بعد الثورة ، سعيد بكل تلك الجلسات المطولة بيننا وسعيد بموعدي الشهري للقائك منذ توليك الرئاسة في قصر قرطاج …كنتَ دائما حريصا على أن تكون كل جلساتنا على انفراد، اليوم عُرِف السبب، اعرف أنك كنت حريصا على مستوى الصراحة بيننا، أعدك سيدّ الرئيس بأنني سأنشر كل الرسائل والتوصيات التي وجهتها لي خلال لقاءاتنا، هي اليوم ملك لتونس وليست ملك لنا”.و عبر عن سعادته “لأنك سمحت لي بمواكبة كل مراحل الانتقال الديمقراطي الذي أسسته بنفسك، وسهرت عليه بنفسك طيلة التسع سنوات الماضية، منذ أن ان كنت على رأس الوزارة الأولى إبان الثورة مرورا بلقاء باريس، وحتى مراحل الحوار الوطني، و منها انتخابات 2014 التي ساندتك فيها بقوة ولم أرى خلالها غيرك في ذلك الموقع، وإن عادت بنا السنوات سأختارك مرة أخرى وأخرى إن لزم الأمر.سيد الرئيس ، سعيد بتلك الثقة التي منحتها لشخصي، لقد آمنتَ بالشباب ، وقدمت العديد منهم في الدولة، وإن خانك بضعة أنفار منهم، فإنك لم تتراجع عن هذا المبدأ، لأنّ قلبك قلب شاب وروحك يافعة على الدوام”.كما عبر عن حرقته ،”سيدي رئيس الجمهورية ، هل تعلم مدى حرقتي، وألمي وقد مُنِعتُ من توديعك الوداع الأخير، من المشي وراء جثمانك الطاهر والصلاة وراءه، سأعمل بمقولتك دائما “كُون قوي سي سليم” قلتها لي في أكثر من مناسبة و سأكون كذلك أعدك ، وعد مني زيارة قبرك الطاهر حال حلولي بتونس، سأذكرك ما حييت، وسيذكرك الوطن إلى الأبد.”

Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment