بعد أن أكد المشيشي أنها ستعاضد جهود الدولة : المصحات الخاصة تطلب ضمانا ب 30مليونا لإدخال مريض بكورونا

في خطابه الاخير وعد رئيس الحكومة هشام المشيشي بكون المصحات الخاصة ستآزر جهود الدولة والقطاع العمومي في مواجهة كورونا.

هذا الكلام جاء في سياق تأكيد كون الحكومة تبذل كل الجهود لتوفير العلاج لأي مواطن.

لكن ما يحصل اليوم على ارض الواقع خلاف هذا تماما فالمستشفيات لم تعد تقبل المصابين بكورونا وترجعهم من حيث اتوا .

اما المصحات الخاصة فهي تطلب مبلغا يكون ضمانا كونها ستقبض تكلفة ما ستوفره من علاج ان وفرته طبعا بالشكل الكافي ولم تستغل حالة خوف ورعب المريض واهله وبدأت في استنزافه واستغلاله وفي الحقيقة فان ما يحصل هو هذا.

المصحات الخاصة باتت تطلب ضمانا  يتراوح بين 20 و 30 الف دينار أي 30 مليون كاملة لتدخل أي مريض اليها وبعدها تجري له التحاليل والصور وعليه ان يدفع ان كان مريضا او انه الاعراض خدعت القادم فكانت نزلة برد عادية او مجرد توعك لا علاقة له بكورونا لكنه في جميع الحالات لن يخرج قبل ” ما يحك جنابو” ويدفع.

السؤال هنا: ان كانت المستشفيات العمومية لا تقبل المرضى والمصحات الخاصة تطلب ما لا طاقة للمواطن به فاين يعالج المصاب والى اين يذهب وغير الدعاء ماذا يفعل؟

اسرة انعاش مفقودة ووضع صحي مترد

في تونس اليوم التي استقلت من عقود لا يوجد الا عدد محدود من اسرة الانعاش وحتى الصفقة التي ابرمت لاستيراد اسرة انعاش تعطلت وبقيت معلقة بسبب الاجراءات والروتين في الصفقة.

أي ان الناس تموت والجماعة يعقدون الصفقات ويفشلون وتتعطل .

الأمر اتعس من هذا فمن كان محظوظا ممن اصيب بفيروس كورونا ووجد مكاما في مستشفى فانه سيلقى في أي مكان وقد روج مقطع فيديو كشف ما يحصل في قسم الكوفيد في مستشفى الرابطة والامر لا يختلف كثيرا في بقية المستشفيات فهي مأساة بأتم معنى الكلمة.

رغم ان تونس تعيش حاليا وضعية صعبة جدا وصل فيها تفشي الفيروس اقصاه الا ان الحكومة لا تفكر في هذا بل في شيء واحد وهو الاقتصاد وكأن الاقتصاد  مفصول عن الانسان.

رئيس الحكومة قدم الحل السحري للمواطنين في خطابه الذي انتظره الشعب وهو ارتدوا كماماتكم.

أي ان المواطن ينتظر السيد المشيشي ليقول له ارتدي كمامة وان الحكومة بعد اجتماع وزاري دام لساعات قررت ان الكمامة ضرورية.

ما يحصل الان ليس بسبب كورونا فقط بل هو نتيجة فساد وتقصير لعقود .

ما يحصل اليوم هو تعرية للواقع الحقيقي وان دولة الاستقلال وبناء الدولة العصرية لم يكن الا وهما كرسوه فجاءت كورونا وفضحتهم وعرتهم.

لكن في مقابل كل هذا فان معشر السياسيين في الحكومة او الاحزاب مشغولون كالعادة بمسائل اخرى فالشعب يجب ان ينسى كورونا ويتابع معارك سيف الدين مخلوف وعبير موسي واخبار الحزام السياسي بين القروي والغنوشي ويحمد الله ان منح تونس نعمة القروي والغنوشي فلولاهما لضاعت تونس ولضاع شعبها .

التوانسة يعيشون رعب كورونا وكابوسا مخيفا مرعبا وعلية القوم يحدثونهم عن ضرورة مواصلة الشيخ التكتاك رئاسة حزبه حتى يواصل المسيرة ويقفز بتونس الى مصاف الدول المتقدمة 

Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment