انطلاق موسم الاضرابات : بعد اضراب البريد، اضراب عام في قطاع الصحة .. واتهامات لاتحاد الشغل بالتشويش على الإنتخابات

نشرت الاربعاء 14 أوت، الصفحة الرسمية للاتحاد العام التونسي للشغل برقية تنبيه بإضراب صادرة عن الهيئة الادارية القطاعية للصحة تعلن فيها الدخول في اضراب عام في قطاع الصحة يومي 4 و5 سبتمبر المقبل.

وأرجعت الهيئة الادارية قرارها الدخول في اضراب عام إلى عدم تطبيق سلطة الاشراف للاتفاق الممضى بتاريخ 11 مارس 2019.

وقد أثار اعلان الاتحاد الدخول في اضراب عام في قطاع الصحة موجة من الانتقادات للمنظمة الشغيلة التي وصفها عديد النشطاء باتحاد الخراب قائلين “ان موسم الاضرابات والخراب انطلق من جديد وبعد اضراب البريد اضراب في الصحة في انتظار اعلان روزنامة اضرابات بقية الموسم”. 

إضراب البريد

وكانت الجامعة العامة للبريد التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، قد نفذت اضرابا عن العمل يوم الخميس 8 أوت 2019 بكامل مراكز البريد بمختلف أنحاء الجمهورية على خلفية ما اعتبرته في بيان لها احتجاجا على سياسة المماطلة التي تنتهجها وزارة الإشراف والديوان الوطني للبريد في التعاطي مع مطالب العاملين في القطاع وأهمها تطبيق اتفاق الترقيات والترفيع في منحة تذاكر الأكل ومنحة عيد الإضحى وإسناد القروض وفق تعبيرها.

معركة كسر العظام

حيث قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي إن تونس تعيش اليوم ظروفا اجتماعية صعبة للغاية، مشيرا إلى وجود أزمة ثقة بيننا وبن الحكومة.

وأضاف الطبوبي في كلمة ألقاها في صفاقس بمناسبة إحياء ملحمة 5 أوت 1947، أن الاخلاقيات تدهورت إلى أبعد الحدود في علاقة بالاتفاقيات الممضاة بين الاتحاد والحكومة على غرار المفاوضات الاجتماعية خاصة وأن الحكومة تنتهج سياسة التسويف والمماطلة وماضية في غيها إلى الامام، وفق تعبيره.

واعتبر أنّ هذه المرحلة مرحلة تقييم وتقويم، داعيا بنات وأبناء الاتحاد إلى الاستعداد إلى ما بعد الانتخابات التشريعية حيث ستكون معركة كسر العظام في خضم استهداف الاتحاد من ماكينات قذرة تعتمد التشويه والسب باستعمال أموال الشعب، على حد قوله.

ولفت إلى انّ استهداف الاتحاد يرجع إلى كونه صرح لا تهزه الرياح وأن صوته عال ولا يخشى في الحق لومة لائم إلى جانب انه قوة تعديل واقتراح ، وفق تعبيره.

الطبوبي يعترف بالهزيمة

وعلى ذكر الإستعداد ل”معركة كسر العظام” الذي لوح بها الطبوبي علّق الكاتب نصر الدين السويلمي بالقول:

“بشكل ضمني اعترف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، جاء الاعتراف على غير المتوقع قبل وقت طويل نسبيا من انطلاق الاستحقاق، وبعد أن أصبحت حظوظ الاتحاد في الترشيح الجدي او التنافس الواقعي تحت الصفر، وبعد ان تبين أن سوق السياسة في تونس بعد ثورة الحرية والكرامة تتطلب الكثير من الأدوات من خارج الإضرابات وقطع الطريق وتحشيد العصابات لإغلاق المرفق العام أمام المواطنين بقوة الميليشيات النقابية.

اعترف الطبوبي بالفشل التام وليس النسبي حين صرخ في حشد صفاقس “استعدوا إلى ما بعد الانتخابات فستكون معركة تكسير العظم”، ولو كان الرجل يعتقد في النجاح الكلي او النسبي ما كان ليعطي اشارة انطلاق الخراب قبل ان تبدأ حتى الحملة الانتخابية ناهيك عن ظهور النتائج والجهات الفائزة، بل ما كان سيلوح بغول الخراب ويقدم إشارات محبطة لسوق الاقتصاد والاستثمار وللعملية الانتخابية ولتجربة تونس التي يراقبها العالم، لو كان للأحزاب والعائلات الفكرية المالكة لأسهم الاتحاد حظوظ تذكر في السباق الرئاسي او التشريعي، لكنه ولما ايقن ان لا رجاء في تموقع وطدي او جبهاوي او لاي من المكونات القومية النافذة في ساحة محمد علي، لما تيقن من ذلك أعلن الحرب القذرة بشكل مسبق، واطلاق اشارت شنيعة يهدف من خلالها الى لفت الانظار عن عرس تونس، ومشاغبة المحطة العربية الاروع.

كانت بعض الاصوات حكيمة حين أيدت دخول الاتحاد إلى عالم السياسة، كانت تلك رغبة واضحة تبحث عن ترويض الهيجان النقابي من خلال منح ميليشياته شرف المشاركة في قيادة اروع مراحل تونس، وسحبهم الى مربع البناء بدل مربع التحطيم الممنهج، لكن رموز الاتحاد فشلوا في ذلك وعادوا الى ممارساتهم القديمة الجديدة، والغريب ان الكل يبشر بتونس المستقبل، السليمة والنطيحة والمتردية، حتى صاحب القناة يعد بالغد الأفضل لتونس، الا الإمارات واعلام العسكر في مصر وكتائب التخريب النقابي، ثلاثي يصر على تركيع تونس، قال قائل الامارات بان تونس ستسقط بعد مصر بثلاث سنوات، وقال قائل عسكر مصر ان تونس ستكتشف قريبا انها اطلقت من على ارضها الربيع العبري وليس العربي، وقال قائل الاتحاد اننا نجحنا في شل تونس برا وبحرا وجوا، لقد كان النقابوج المتونس أكثر شراهة للتدمير من العدو المنفّط والآخر المعسكر!”

Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment