السيستام ينتقل الي الخطة ب “البلوكاج الحكومي” واظهار نبيل القروي كمنقذ للبلاد ( تفاصيل مرعبة)

التفكير عملية شاقة، وفوق ذلك فهي ليست متاحة للجميع لأنها تحتاج إلى “عقل” ويبدو من أنتقادات بعض الكتاب لغيرهم بأنهم ليسوا “عقلانيين” أن هذا ليس ملكاً لكل الناس، أو أن استخدامه ليس سهلاً، بل أن من يقرأ التعليقات على بعض المقالات مثل: “إنه تحليل عقلاني!” أو “هذا هو منطق العقل!” أو “إن ما كتبته عين العقل!!”، “ليستمع هؤلاء إلى صوت العقل!”…الخ، يستطيع بسهولة أن يكتشف الإحترام الكبير والإعجاب الشديد بأصحاب العقل، مما يدل على أن العقل مفيد لكنه نادر وأغلب الناس لا تملكه، فلا يمكنك أن تعجب بما هو شائع.
هذا هو التفسير المباشر للكلمة الشائعة “أرزن شوي” أي تعقل تمهل وهو حال اغلب الاحزاب السياسية في تونس التي لم تتمكن من الظفر  بالمرتبة الاولي واصبحت تشترط قبل الدخول في مفاوضات لتشكيل الحكومة.

محمد عبو زعيم التيار الديمقراطي قال إن حزبه يطلب تسلم وزارات الداخلية والعدل والإصلاح الإداري اذا طُلب منهم المشاركة في الحكم.

وتابع عبو في حوار على قناة الحوار التونسي امس الاثنين “اذا تريدون أن نشارك في السلطة نريد تسلم وزارات الداخلية والعدل والإصلاح الإداري للتيار الديمقراطي شريطة امضاء عهد أمام التونسيين”، وفق قوله.

كلام محمد عبو يريد إرسال واضحة انه لن يتم تشكيل الحكومة القادمة لسبب وحيد وهو رفض وجود حركة النهضة على رأسها تمهيدا لتقديم شخصية نبيل القروي من داخل السيستام واظهارها  بأنها المنقذ للحداثيين ولأزمة الحكم  وتبقي تهم التخابر مع الصهيونية وتبييض الاموال والفساد مسائل ثانوية. 

من خلال ما تقدم يظهر ان النظام القديم وبعد خسارته المدوية  في الانتخابات التشريعية  وصعود حركة النهضة يريد الانقلاب على النتائج الانتخابية والانتقال الي الخطة ب وهي افشال التشكيل الحكومي عبر : 

 تبخيس الإرادة الشعبية وإظهار عجز صندوق الانتخابات عن إفراز أغلبية حكومية دون تدخل الجهات العميقة بالدولة السيستام، التي تريد إرسال رسائل مفادها أنها هي المتحكم في المشهد السياسي، وأن صندوق الانتخابات له دور ثانوي فقط في تشكيل الحكومة.

إفشال أو على الأقل تعسير مهمة حزب حركة النهضة في تشكيل الحكومة من خلال العمل على توتير الاجواء بين الاطراف التي من الممكن ان تشكل الحكومة القادمة باغلبية مريحة وتغدية الصراعات بين انصار قيس سعيد.


عقاب حركة النهضة لأنها أعلنت أنها لن تتحالف مع الفاسدين.

تمر تونس بمرحلة  مهمة في مسار تثبيت البناء الديمقراطي والمرور نحو الاصلاحات الكبري وفي مقدمتها القضاء على الفساد في صراع بين تيار سلطوي-تحكمي يحاول الرجوع لما قبل سنة 2011 وبين تيار يرفض التراجع عن المكتسبات التي تم تحقيقها زمن الثورة التونسية ويعتبر ان القطع مع منظومة الفساد قدر حتمي وخيار شعبي.


Advertisements

أخبار ذات صلة

Leave a Comment